تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق
8
معالم التجديد الفقهي
التي كانت تجري في زمن الأئمّة عليهم السلام والأسئلة التي ترد عليهم من الأصحاب تفيد بأنّهم كانوا يحاولون تعليم الأصحاب كيفية استخراج الأحكام الفرعية من الأصول والقواعد العامّة ، وإليك بعض ما يفي بذلك : روي أنّه قُدّم إلى المتوكّل العباسي رجلٌ نصرانيّ فجَر بامرأةٍ مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكّل إلى الإمام أبي الحسن الهادي عليه السلام يسأله ، فلمّا قرأ الكتاب ، كتب : « يضرب حتى يموت » . فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلّة ، فكتب عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْركِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) * . ( 1 ) فأمر به المتوكل فضُرب حتّى مات ( 2 ) . روى عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عثرتُ فانقطع ظفري ، فجعلتُ على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال عليه السلام :
--> ( 1 ) سورة غافر ، الآيتان : 84 - 85 . ( 2 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب ، تحقيق : لجنة من أساتذة النجف الأشرف ، المطبعة الحيدرية ، النجف : ج 4 ، ص 403 - 405